الجمعة، 15 يونيو 2012

أنانية بريئة .

عذرا ، اعترف اليوم بأنانيتي في الكتابة ، اعتدت التحدث عن عالمي وعن الاشياء الخاصة بعالمي . فشلت في الفصل بين العالم الداخلي والخارجي ، اشتهيت كثيرا ان اتحدث عن امور اشاهدها واتنغص حرقة منها ، لكنني حينما اهيم لأكتبها تجتاحني انانية كبيرة ، فأعود واكتب عن عالمي .

متفوقة في الانانية البريئة ، اخون الاشياء ولا اتحدث عنها بما احس واشعر ، اخون ذاتي في نقطة التقاء العقل والعاطفة .

لكنني اليوم شفيت من هذه الانانية ، اليوم وعند استيقاظي من النوم قررت ان اكتب واكتب ، قررت ان اجسد كل النقاشات التي تدور بيني وبين نفسي على الورق .

قررت ان اكون اكثر جرأة ، فضعف الأشياء القوية وقوة الاشياء الضعيفة تحتاج ان اسردها على ورقة تنبض بالرضى مرة وبالرفض مرات .

لكن ، ما هي نقطة البداية ؟ ماذا يزعجني ؟ماذا لا يزعجني من امور تزعجني ؟

أأبدأ بشعب شُردت اجساده ، عُذبت ارواحه وانتُهكت مقدساته ؟

أم ابدا بالتحدث عن الانظمة العربية ، والتي لا تجلب لشعوبها الا الجوع ، العطش ، الذل والقهر ؟؟؟

الانظمة نفسها التي تضيف للمرضى من شعبها مرض اخر ، مرض التفكير الصعب في تدبير دواء ليهدأ حدة مرضهم المزمن .

رباه !!! ماذا في الكرسي من قدسية ،اهي صلاة ، عبادة ام جهاد ، اظن انها بنظر المتربعين عليها جهاد ، يستحق منهم الدفاع عنها بأظافرهم واسنانهم ، معلنين العذاب والقتل لكل من يتصدى لهم ، حتى لو كانت المعارضة من جنين في رحم امه ، سيُعاقب بذنب امه التي لم توصل اليه بعد احكام هذا الرئيس المجاهد .

حاكم / محكوم ، متى ستصبح هذه المعادلة اكثر انسانية ، متى سينطق العربي ببعض الامان ويقول / "كلا لانه كلا" ، وليس نعم لان الحاكم استولى على الجينات الوراثية لشعبه وحقنن فيها ماذا يريد وماذا لايريد .

متى سيصبح للحرية معنى الحرية ؟! متى ستنام شعوب كاملة مع احساس بأن وجعها واضطهادها بدأ بالتقلص ، ان كان وجعها مزمن ، فمتى سيستقر وضعها على الاقل ؟

اعرف ان الخير والشر موجودان منذ ان تنفس اول انسان هواء هذه المعمورة ، لكنني بت اشعر ان العملة اضيف لاحدى الوجهين فيها طبقات اخرى طبقات زادتها ثخنا ماذا اضافوا لوجه "الشر" ،؟؟

الشر تضخم ، والخير استسلم بوجهه السميك جدا ، متى سيتساويان الوجهان على الاقل ؟؟ متى ... متى ؟؟!؟





الخميس، 14 يونيو 2012

تنمية بشرية فقيرة


استصعب البدايات كعادتي التي احب منطقها , هل اكون ايجابية التوجه؟ ام اضع على عيني قناعا اسودا كي انفي اوجاع هذا المجتمع  المعذب !!

هل اكون متذمرة , سلبية , غاضبة  , بارعة في الصاق التهم للظروف ؟؟ لارتاح انا وترتاح البشرية من تحمل اي مسؤولية , فما دمت غير مسؤول فانت مرتاح وفق القالب الشائع الذي يرى بالمسؤولية مهمة صعبة .

ايجابية انا , سهل لي ان ابدا يومي بابتسامة , سهل لي ان اسحق الالم وارفسه بعيدا بقوة ايمان ما بشيء ما , بهدف ما ..

ان كنت قدرت انا على هذه الإيجابية , واستطاع هو واستطاعت هي ايضا , سنصبح حينها بحالة يُحسد عليها , متفوقون في اسعاد انفسنا , فيا لانتصارنا الجميل امام كل مطبات هذه الحياة !!!

لكن , ويا  للكن هذه ما اصعبها , "لكن" هذه لا تستطيع التنمية البشرية وبكل قوتها ان تعالجها ..

ان ترعرعت انا واستمتعت بكل الطاقات الايجابية ,  ان عشت على يابسة لا تعرف سوى براءة الطبيعة ونعومة الربيع وقطرات الندى السحرية في ايام معظم اجواءها رائعة !

 لكن فما بال من لا يملكون ادنى تفكير للطاقات الايجابية , ليس لجهل ما او تقاعس ما , بل ببساطة لان سماءهم غائمة , ارواحهم عطشى لمطر طال انتظاره .

يابسة جرداء على مدار السنين. لم ينبت بها الا الجوع , العطش , الظلم والذل .

ماذا ستجيد التنمية البشرية لأمعاء مزقها الجوع , لأرواح شقها الظلم , لعقول تحلم يوما ان تقرا حرف واحد , عقول دغدغتها الامية .

لا اقصد ان اطعن بقوة التنمية وبقدرتها على ابقاءنا في خانة الممكن برغم كل شيء , لا أنكر ان لهذا المجال العظيم برأيي قدرة على دب الحماس في ارواح تريد ان ترتاح , في بشر يؤمنون بأنفسهم , يؤمنون بالحياة .

لكن اخشى يوما ان تحتلنا  الايجابية, فنقنع ان العالم والحياة باسرها جميلة , رائعة ولا تشكو من داء , حينها قد تصاب انسانيتنا بنشوة "كل شيء  على ما يرام " , فننسى اوجاع المهمومين , نكبات المظلومين , اصوات المخنوقين فقرا  , غما وهما ..

اخشى ان نقتني ذاكرة متلونة ومزيفة , تحبذ التجاهل  لما تلتقطه ذاكرتها من اصوات و مناظر ظلم اشبعتنا بها وسائل الأعلام الكثيرة جدا !!

احب التنمية , بل اعشقها , اقدس النفس البشرية , اركع لقوة الارادة والايمان , لكن  التنمية خلقت ليابسة وفرت الماء والغذاء لشعبها , يابسة سماءها تغدق مطرا ولو بالأعياد , يابسة لا يقتصر  حلم أفرادها على "لقمة العيش" .

التنمية تصح ليابسة كهذه , فحينها فقط  يصبح للفكرة معنى !!

بعض الاماكن نسخر منها ان حدثناها عن التنمية , بعض الاماكن تحتاج من يعمل بها ليحفز شعبها على البدء في التفكير , بعض اليابسات تحتاج العمل قبل التفكير ..






هل تنفع التنمية  البشرية في الصومال مثلا ؟؟!

السبت، 11 فبراير 2012

اضواء ..

مساحة كبيرة ..

محيط يوصل بين المشاعر كلها ..

.
في المساحة فرح كبير مبعثر ...


على المحيط ظروف تشكو وتتأمل ..


الفرح المبعثر لك ...


فوضى الالم المحيطية ايضا لك ..


الحجج والذرائع لك ..


القناعة والرضى لك ..


الحياة مع كل هذا لك ...


والموت من كل هذا لك ...


ولك من كل ما لك ان تختار ...

                

اختار الفرح ولملم منه ما استطعت ...


هل تخنقك ظروفك وتمنعك من جمعه ؟؟


انصت لها وعشها ففهي ظروفك . لكن لملم الفرح فهو ايضا لك ...


لملمه وانت قائما , قاعدا او حتى نائما ...


اسرقه من قوة االالم الكبيرة ...


اجمعه من بين طيات الحيرة ..               


هو موجود , هو داخلك , هو ملكك ...


هو لونك الخاص , هو فرشاتك البريئة ...


ورقتك قد لا تخلو من حزن ما , هم ما , او بؤس ما ...


لكنها تتسع ايضا لألوانك الخاصة والمفضلة لديك ...


لكنها تمنحك حرية لا بأس بها برسم طريقك ...

فأرسم يا هذا ..


وان تعثر قلمك بمطببات قاسية , فاستعد للرسم والنحت بقوة اكبر ...


ارسم جدارا له نافذة ...


جدارا يُذكرك حقيقة المطبات , لكنه يفصلك عنها ...

جدارا يمنحك هوية واضحة معها وبدونها ...


ارسم للفرح كي يتكاثر ..


اكتب عن الالم برصاص التفاؤل ..


اكتب عن الانكسار وروحك تدندن بالإرادة ...


انت يا انت قد لا تستطيع تغيير الظروف ...


لكنك وحدك من يستطيع ادراج طعم اخر لها ..


افرح , فالفرح مهره غالي ..


افرح , فالفرح في معترك الصعوبات تفوق ...


افرح ولا تحزن , فالحزن لا تفوق فيه ..


لا تحزن , فالحزن سهلة طريقه , ولا تفوق في الوصول اليه ...


افرح لأنك تستحق ..


افرح لأنك انت ..


الجمعة، 10 فبراير 2012

همسات واقعية..


مع كل يوم اتعلم شيء او شيئين وأتناسى اشياء ..
اليوم اكثر من ذي قبل لن اهرب من الواقع وابني منطقة امان خيالية اعيشها وانجح بها كثيرا ..
اليوم اريد ان انجح بحدود المعقول شرط ان ابقى مع علاقة وطيدة مع الواقع ..
اليوم لن اغمض عيني عن صعوبات الواقع , لن اتنكر للحقائق لن اهمش معالمها , اليوم سأضع عليها السكر ولن اغطيها بشيء يحجبها , لأنني عرفت انها ان فلتت نفسها يوما من غطاءها ستنتقم بشدة وانا ما زلت اداوي نفسي من نقمتها ...
اليوم سأقتنع بمهامي الصعبة, اليوم سأطبق شخصية مرنة اكثر من ذي قبل , دور في غاية الصعوبة, لكن لا مفر منه...
الابنة الصغيرة اليوم تحتاج لتعطي حنانا لوالدين طاعنين في السن , الابنة الصغيرة يحتاجها من تحتاجهم هي لتتحدث عن الامها الكبيرة , اليوم هي من ستسمع اكثر , لأنها ابتليت والحمد لله بإصغاء كبير وبوعي اكبر ....
اليوم لن اهرب فقط للدراسة (لن ادرس اكثر بطريقة جنونية , سأكون منطقية لأول مرة في هذا الصدد), اليوم سأحترم الرغبة الملحة في الكتابة التي طالما تصديت لها وقلت : ابتعدي انا لا اجيد الا الكتابة عن الالم والامل ...
اليوم تيقنت انني استطيع ان اكتب عن اكثر من الامل والالم , استطيع ان اكتب معادلات اكبر , استطيع ان افهم انني مهما فهمت لن افهم حد ذاك المدى الذي اسعى اليه ...
فيا لسعادتي اذن سيبقى لدي مما اعيش من اجله , اريد ان افهم اكثر واكثر واكثر ....
نعم اليوم فهمت انني احتاج ان اقود نفسي بنفسي ...
اليوم ومع اكوام هائلة من التناقضات اللئيمة , فقهمت ان الامل عبادة والايمان صلاة , لكن فهمت ايضا ان للظروف قدسيتها وان الابتعاد عنها خديعة للنفس وان الضعف امامها الحاد ..
اليوم اعتنقت خطط عديدة واستراتيجيات هائلة تمكنني من الصمود اكثر امام قواعد قليلة واستثناءات كبيرة ...
اليوم فهمت ان امن اختار الصمود والاستمرار في معركة شديدة القسوة سيتعذب مرة وسيرتاح مرتين ...
اليوم انتابتني ثقة كبيرة , بأنني ما زلت استطيع ان اواصل في هذا الدرب المخفتة اضواءه , فشيء ما في داخلي يؤكد لي ان هناك نجم كبير في نهاية هذا الطريق..
اليوم حين سأتحدث عن الامل , لن اتحدث عنه وانا غائبة عن الواقع , بل سأعيشه بكل واقع , سأكتفي بكمية واقعية قليلة فضلا عن كمية امل خيالية ..
اليوم عند اصغائي مع الاخرين سأضع كل فلسفاتي , قناعاتي جانبا ....
اليوم برعت اكثر في الفصل ما بيني وبين الاخرين ...
اليوم عرفت اكثر ان حياتي غيرت منموطة بظرف واحد حتى وان كان هو المسيطر الاكبر ...
اليوم اصبحت اجيد التعامل بمرونة اكثر مع نقطة التقاء العقل والعاطفة ...
اليوم وكل يوم هو بداية جديدة حين تعترف بنقاط ضعفك وتبدي الرغبة الكبيرة في التغير...


حفنة خواطر..

*ان تكون الاصغر سنا في عائلتك , هذا يعني او ان تكون مبلل بدلال الرفاهية او معذب بدلال الوعي الجميل الصعب ...
ويختفي الوعد عند اول ضباب لرحلة شتائية قصيرة , لكنها جميلة!!! ...

* شخصيتنا الغريبة ما هي الا انعكاس لمركبات حياتية متعددة تتطلب التأقلم والتغير البارع ....

*ان تكون الاصغر سنا في عائلتك , هذا يعني او ان تكون مبلل بدلال الرفاهية او معذب بدلال الوعي الجميل الصعب ...

*ايمانك بنفسك وايمانك الاكبر بالله هو ما تحتاجه لتكون ما تريد ...

*في ثنايا الكلام الصعب, نتألم مرتين , مرة من عدم القناعة ومرة من النوايا الصادقة مع غيرنا والظالمة لنفسنا ....

*هو الخوف من الفرح ام الخوف من ان نفقده ...

*ذاك الصمت المفزع زادني ايمانا .

*بعض الامور تحتاج قوة مضاعفة , هي الاستثناءات راحة وعذاب !!!

*هل يشفي الوقت بعض من الكوابيس القلقة !!!!

.* في فضاء الممكن لم يعجبني سوا كوكب بعيد جدا , كوكب يرى المستحيل ولا يراه ...

*مع اشراقة كل صباح , اعشق اكثر فلسفة الممكن والمستحيل , واتيقن اكثر ان المستحيل يخجل ويهرب حيين يُذكر امامه منطق الامل والايمان !!!!

*شكرا لهذا المساء الاجمل ان, الهادئ والثائر ..

*الاجمل ان يبقى الاصرار في فوضى الظروف والحيرة !!!!

*حيرتنا بريئة من القسوة ...

*تطردك القواعد لتجد نفسك قاعدة من الاستثناءات الغريبة والجميلة ...

النوايا الجميلة تطفي صفاءً على بعض القرارات المتهورة...

*في صباح ماطر كهذا , لا اجد شيئا اجمل من النظر الى السماء , لتغرق عيني بحبات مطر صادقة, فأستمتع اكثر بهمسات روحي القائلة : شكرا للقدر على كل هدية , شكرا لكل الهدايا دون اي استثناء .....

*حين نتفق مع الكتابة من جديد , نستطيع البدء من جديد ....

* حين تبدأ من جديد , تبدو الحياة اجمل , الماضي صامت , متسامح , الحاضر يرسم بريشة الطمأنينة, المستقبل متفائل جدا ...

* نكسر القواعد , فيحزن المبدأ , فتبتسم الاستثناءات ابتسامة تشع انتصارا ,/هامسة بينها وبين نفسها "ما زال العدل موجودا" وما زال لي مكانا وان كان حالة استثناءية قد يبدو فرحها عابر ...

* التقاء ارواح , تشابه افكار , توحي الي ان الرواية ستنتهي قريبا , او ستبدأ بداية نهائية ..

* سرقوا اللحظات البريئة من وكر الواقع القاسي ..

*اطلق سراح افكارك السجينة ..

* ثمة امور لا يستطيع المطر نفض غبار الحيرة عنها ..

* كثيرة هي الاشياء المؤلمة , نكاد لا نجد الوقت الكافي لاحصاءها , لكن الاكيد ان هناك امور قليلة جميلة رائعة , يختنق الوقت امامها قائلا : اعذروني لا املك الجرأة لوصفها ... الحمد لله , ما زال متسعا كبيرا للفرح المتشابك بين سياج الالم والامل .......

* حيث يكون الامل اكون , اهرب منه لاعود اليه من جديد بقوة اكبر ..

* ضجيج الواقع اجمل من هدوء الخيال ..

*لن تحد تعريفا منطقيا للسعادة, سوى ذاك التعريف الذي تخلقه لنفسك حين تطبق عليك الظروف الصعبة فكيها , فتبتسم انت قائلا ومتفاخرا "انا سعيد , مبتسم بكل شيء بكل شيء" ...

*لا اجد في هذه اللحظة اجمل من مغازلة الواقع بكل تطرفه , هو الواقع اشد جمالا ومصداقية من خيال اتعبه الخيال ..
*هو الواقع الاشد ايلاما والاكثر حقيقة وصدقا ..

*اعشق كبرياء العقل ...

*سرعان ما تحول شعور التمييز واللا عدل الى شعور تميز وتفوق ...

*شكرا للحظات الانكسار , بقدر هيجان هذه اللحظات تتفجر قوة اكبر وعزم اكبر ...

*دائما هناك مكان بداخلنا يبحث عن الابتسامة الدائمة , دائما هناك امل لا يمكن للظروف تشويهه

**ان قررت العودة الى ذاتك فعد بقوة اكبر والا انتصرت عليك ذاتك ...

*في غيابه تصبح الحياة موتاً بطيئاً , هو الامل لا شيء غيره ..

*في طريقك للقوة , هناك اشارة تمنعك من العبور دون اظهار بطاقة تعريف بنقاط ضعفك ...

*قد يتعبني ضيق مساحة الراحة وانكماشها لكني احظى معها براحة ايمانية اكبر حين اجد كل ذرة داخلي تهمس "يا رب"

* تبغتنا بعض الاشياء , تأتي دون ميعاد , تدق الباب وتدخل , نخجل لأننا لا نملك لها ابسط الضيافة فتبغتنا هي وتقدم لنا ضيافة لم نفكر فيها على الاطلاق ... هي الظروف كعادتها ..

* الحيرة ما هي الا غطاء لشبكة استفهامية كبيرة ..