الجمعة، 10 فبراير 2012

همسات واقعية..


مع كل يوم اتعلم شيء او شيئين وأتناسى اشياء ..
اليوم اكثر من ذي قبل لن اهرب من الواقع وابني منطقة امان خيالية اعيشها وانجح بها كثيرا ..
اليوم اريد ان انجح بحدود المعقول شرط ان ابقى مع علاقة وطيدة مع الواقع ..
اليوم لن اغمض عيني عن صعوبات الواقع , لن اتنكر للحقائق لن اهمش معالمها , اليوم سأضع عليها السكر ولن اغطيها بشيء يحجبها , لأنني عرفت انها ان فلتت نفسها يوما من غطاءها ستنتقم بشدة وانا ما زلت اداوي نفسي من نقمتها ...
اليوم سأقتنع بمهامي الصعبة, اليوم سأطبق شخصية مرنة اكثر من ذي قبل , دور في غاية الصعوبة, لكن لا مفر منه...
الابنة الصغيرة اليوم تحتاج لتعطي حنانا لوالدين طاعنين في السن , الابنة الصغيرة يحتاجها من تحتاجهم هي لتتحدث عن الامها الكبيرة , اليوم هي من ستسمع اكثر , لأنها ابتليت والحمد لله بإصغاء كبير وبوعي اكبر ....
اليوم لن اهرب فقط للدراسة (لن ادرس اكثر بطريقة جنونية , سأكون منطقية لأول مرة في هذا الصدد), اليوم سأحترم الرغبة الملحة في الكتابة التي طالما تصديت لها وقلت : ابتعدي انا لا اجيد الا الكتابة عن الالم والامل ...
اليوم تيقنت انني استطيع ان اكتب عن اكثر من الامل والالم , استطيع ان اكتب معادلات اكبر , استطيع ان افهم انني مهما فهمت لن افهم حد ذاك المدى الذي اسعى اليه ...
فيا لسعادتي اذن سيبقى لدي مما اعيش من اجله , اريد ان افهم اكثر واكثر واكثر ....
نعم اليوم فهمت انني احتاج ان اقود نفسي بنفسي ...
اليوم ومع اكوام هائلة من التناقضات اللئيمة , فقهمت ان الامل عبادة والايمان صلاة , لكن فهمت ايضا ان للظروف قدسيتها وان الابتعاد عنها خديعة للنفس وان الضعف امامها الحاد ..
اليوم اعتنقت خطط عديدة واستراتيجيات هائلة تمكنني من الصمود اكثر امام قواعد قليلة واستثناءات كبيرة ...
اليوم فهمت ان امن اختار الصمود والاستمرار في معركة شديدة القسوة سيتعذب مرة وسيرتاح مرتين ...
اليوم انتابتني ثقة كبيرة , بأنني ما زلت استطيع ان اواصل في هذا الدرب المخفتة اضواءه , فشيء ما في داخلي يؤكد لي ان هناك نجم كبير في نهاية هذا الطريق..
اليوم حين سأتحدث عن الامل , لن اتحدث عنه وانا غائبة عن الواقع , بل سأعيشه بكل واقع , سأكتفي بكمية واقعية قليلة فضلا عن كمية امل خيالية ..
اليوم عند اصغائي مع الاخرين سأضع كل فلسفاتي , قناعاتي جانبا ....
اليوم برعت اكثر في الفصل ما بيني وبين الاخرين ...
اليوم عرفت اكثر ان حياتي غيرت منموطة بظرف واحد حتى وان كان هو المسيطر الاكبر ...
اليوم اصبحت اجيد التعامل بمرونة اكثر مع نقطة التقاء العقل والعاطفة ...
اليوم وكل يوم هو بداية جديدة حين تعترف بنقاط ضعفك وتبدي الرغبة الكبيرة في التغير...


حفنة خواطر..

*ان تكون الاصغر سنا في عائلتك , هذا يعني او ان تكون مبلل بدلال الرفاهية او معذب بدلال الوعي الجميل الصعب ...
ويختفي الوعد عند اول ضباب لرحلة شتائية قصيرة , لكنها جميلة!!! ...

* شخصيتنا الغريبة ما هي الا انعكاس لمركبات حياتية متعددة تتطلب التأقلم والتغير البارع ....

*ان تكون الاصغر سنا في عائلتك , هذا يعني او ان تكون مبلل بدلال الرفاهية او معذب بدلال الوعي الجميل الصعب ...

*ايمانك بنفسك وايمانك الاكبر بالله هو ما تحتاجه لتكون ما تريد ...

*في ثنايا الكلام الصعب, نتألم مرتين , مرة من عدم القناعة ومرة من النوايا الصادقة مع غيرنا والظالمة لنفسنا ....

*هو الخوف من الفرح ام الخوف من ان نفقده ...

*ذاك الصمت المفزع زادني ايمانا .

*بعض الامور تحتاج قوة مضاعفة , هي الاستثناءات راحة وعذاب !!!

*هل يشفي الوقت بعض من الكوابيس القلقة !!!!

.* في فضاء الممكن لم يعجبني سوا كوكب بعيد جدا , كوكب يرى المستحيل ولا يراه ...

*مع اشراقة كل صباح , اعشق اكثر فلسفة الممكن والمستحيل , واتيقن اكثر ان المستحيل يخجل ويهرب حيين يُذكر امامه منطق الامل والايمان !!!!

*شكرا لهذا المساء الاجمل ان, الهادئ والثائر ..

*الاجمل ان يبقى الاصرار في فوضى الظروف والحيرة !!!!

*حيرتنا بريئة من القسوة ...

*تطردك القواعد لتجد نفسك قاعدة من الاستثناءات الغريبة والجميلة ...

النوايا الجميلة تطفي صفاءً على بعض القرارات المتهورة...

*في صباح ماطر كهذا , لا اجد شيئا اجمل من النظر الى السماء , لتغرق عيني بحبات مطر صادقة, فأستمتع اكثر بهمسات روحي القائلة : شكرا للقدر على كل هدية , شكرا لكل الهدايا دون اي استثناء .....

*حين نتفق مع الكتابة من جديد , نستطيع البدء من جديد ....

* حين تبدأ من جديد , تبدو الحياة اجمل , الماضي صامت , متسامح , الحاضر يرسم بريشة الطمأنينة, المستقبل متفائل جدا ...

* نكسر القواعد , فيحزن المبدأ , فتبتسم الاستثناءات ابتسامة تشع انتصارا ,/هامسة بينها وبين نفسها "ما زال العدل موجودا" وما زال لي مكانا وان كان حالة استثناءية قد يبدو فرحها عابر ...

* التقاء ارواح , تشابه افكار , توحي الي ان الرواية ستنتهي قريبا , او ستبدأ بداية نهائية ..

* سرقوا اللحظات البريئة من وكر الواقع القاسي ..

*اطلق سراح افكارك السجينة ..

* ثمة امور لا يستطيع المطر نفض غبار الحيرة عنها ..

* كثيرة هي الاشياء المؤلمة , نكاد لا نجد الوقت الكافي لاحصاءها , لكن الاكيد ان هناك امور قليلة جميلة رائعة , يختنق الوقت امامها قائلا : اعذروني لا املك الجرأة لوصفها ... الحمد لله , ما زال متسعا كبيرا للفرح المتشابك بين سياج الالم والامل .......

* حيث يكون الامل اكون , اهرب منه لاعود اليه من جديد بقوة اكبر ..

* ضجيج الواقع اجمل من هدوء الخيال ..

*لن تحد تعريفا منطقيا للسعادة, سوى ذاك التعريف الذي تخلقه لنفسك حين تطبق عليك الظروف الصعبة فكيها , فتبتسم انت قائلا ومتفاخرا "انا سعيد , مبتسم بكل شيء بكل شيء" ...

*لا اجد في هذه اللحظة اجمل من مغازلة الواقع بكل تطرفه , هو الواقع اشد جمالا ومصداقية من خيال اتعبه الخيال ..
*هو الواقع الاشد ايلاما والاكثر حقيقة وصدقا ..

*اعشق كبرياء العقل ...

*سرعان ما تحول شعور التمييز واللا عدل الى شعور تميز وتفوق ...

*شكرا للحظات الانكسار , بقدر هيجان هذه اللحظات تتفجر قوة اكبر وعزم اكبر ...

*دائما هناك مكان بداخلنا يبحث عن الابتسامة الدائمة , دائما هناك امل لا يمكن للظروف تشويهه

**ان قررت العودة الى ذاتك فعد بقوة اكبر والا انتصرت عليك ذاتك ...

*في غيابه تصبح الحياة موتاً بطيئاً , هو الامل لا شيء غيره ..

*في طريقك للقوة , هناك اشارة تمنعك من العبور دون اظهار بطاقة تعريف بنقاط ضعفك ...

*قد يتعبني ضيق مساحة الراحة وانكماشها لكني احظى معها براحة ايمانية اكبر حين اجد كل ذرة داخلي تهمس "يا رب"

* تبغتنا بعض الاشياء , تأتي دون ميعاد , تدق الباب وتدخل , نخجل لأننا لا نملك لها ابسط الضيافة فتبغتنا هي وتقدم لنا ضيافة لم نفكر فيها على الاطلاق ... هي الظروف كعادتها ..

* الحيرة ما هي الا غطاء لشبكة استفهامية كبيرة ..


الخميس، 26 يناير 2012

لن اكون كي اكتب ...

لا داعي ان اكون مبدعة في السرد , كي اتحدث عن ظاهرة ما , وجع ما او مأساة ما .

لا حاجة ان اكون فقيرة وبائسة , كي اتحدث عن اجواف تغني لرغيف الخبز المفقود .

لا حاجة في ان اكون مظلومة , كي اتحدث عن قلوب شردها الهم وعن ارواح اثقل كاهلها الظلم .

لا داعي ان اكون ناجحة , لاستمتع بأنغام النجاح الخالدة .

لا داعي ان اجرب الفشل , حتى افهم متطلبات النفس الطموحة .





لا داعي ان افهم لغة الورود كي اتحدث بها.

لا داعي ان ينتابني القلق , كي افهم اسرار النفوس المتعبة.

لا داعي ان اكون مريضة الجسد , كي اتحدث عن اجساد لفحها صقيع المعاناة.

لا داعي ان اكون متيمة في الحب كي افهم اسرار العشق والعاشقين.

يكفي لي ان اكتب , حين اشعر برغبة في الكتابة , رغبة يزداد اصرارها في اليقظة وفي المنام.

ضرورة في الكتابة , تجعلني اغني بالام وامال البشر , خاصة حين افقد قدرة المحافظة على الحد الفاصل بيني وبينهم.

من الضروري ان اكتب عن كل ما اكره , قبل ان اكتب عن كل ما احب , فالاشياء المحبوبة تصح للتأمل , تصح لكل شيئ الا للكتابة.

من الطبيعي اليوم ان تستفزني التناقضات , فتحتلني وتدب اليقين في داخلي , ان ما من تناقض الا ويحوي بداخله سر من اسرار النفوس القوية العظيمة.

اليوم اقتنعت اكثر بأن الكتابة ليست فجوة بين الموجود والمفقود , او ليست محاولة لاعلان عن اشارة ضعف او قوة.

من اليوم , سأكتب بثقة اكبر , لان نبض القلم على الورقة يولد منطق برئ, يشبه ببراءته ذاك المنطق الساطع حين تلاحق عيوني ابعد نجمة في السماء .


السبت، 17 ديسمبر 2011

للقمر عتاب ..

كان القمر ليلة امس متقدا , استفزني نوره , فحاولت ان اشاركه ببعض تخبطاتي , ففجعني رده , واذهلتني نظراته , وادهشني اكثر كبريائه , يبدو ان القمر لم يعترف ليلة امس ببعض جوانبه المظلمة , فقرر التمرد على البؤساء , قرر الانطواء عنهم , بخل عليهم بنوره , اتهمهم بالاتكالية , ماذا عساه ان يفعل حين اشحن ذاكرته الضعيفه واذكره بأننا يوما ما كنا قد تبادلنا همسات النور والعتمة معا !!!






اريد ..

اريد ان اكتب عن شيء ما ...

اريد ان ارسم شيءما ...

اريد ان اصمت عن شيء ما ...

اريد ان اصرخ بوجه شيء ما ...

اريد ان اقتل شيء ما ...

اريد ان اتمرد على شيء ما ...

اريد ان اطاق الرصاص على ماضي ما ...

اريد ان اتحدى حاضر ما ...

اريد ان استقبل مستقبل ما ...

اريد ان استطيع...

اريد ان اؤمن اكثر بما لا استطيع ...

اريد ان اشن الحرب على المستحيل ...

اريد ...



الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

افكار في ظروف واعية ...





اخاف ان انسى فكرة ما , خاطرة ما , تسللت الي يوما ما في ظرف ما , في فرح ما , في حيرة ما ... فأجمعها بين الحين والحين احتراما للفكرة واحياء لذاكرة تتمنى ان تنسى وان لا تنسى , فالنسيان خيانة متمردة ...


*- تزداد مساحة الفرح في الشتاء , ربما لان الحزن بطبعه جبان , ينكمش من البرد او ربما يختبئ وراء ريش العصافير المهاجرة ..



*-
شيئ ما في الشتاء يحررني من المستحيل ...

*-  بالمطر ينتعش العدم , فتولد اشياء من لا شيئ ...

*-  لا , لم تكن المسألة مسألة وقت كما ظننت , كل ما في الامر اننا مع الوقت نكبر , فيكبر وعينا وتقل الفجوة ما بين الموجود والمفقود , فنستطيع حينها العيش بتناغم اكبر مع الظروف ... نعم المشكلة ليست في الوقت , بل هو الوعي واللا مبالاة ما نحتاجه من الوقت ...

*-  لن تمنع الظروف الخاصة رغبة شخص ما بتحقيق هدفه , قد لا يستطيع تحقيقه بالطرق المألوفة المعتادة , لكنه حتما سيستطيع تحقيقه بطرق خاصة تناسب ظرفه الخاص , وحينها سيتفوق , لان الطرق المألوفة لا تحتاج التفوق والجرأة التي تحتاجها الطرق الخاصة ...

*- امور طالما انتظرناها , تأتي فجأة فيباغتنا مجيئها , فتخفت رغبتها في القلب فيصبح وجودها اقسى من فترة انتظارها

*-  "المحاولة" ليست الا خط فاصل بين منطقتي الراحة والتعب ..

*- الطفلة الواعية , تألمت مرتين , مرة لانها لم تنهي لعبتها المفضلة , ومرة لان الوعي داهمها قبل اوانها , فتعلمت وتألمت وتعرفت على رونق الوعي وعلى نقمته ايضا..

*- حين يختار القلم ان يدون مذكراته في رحم ذاكرة قوية , تصبح الكتابة نقمة , عذابها ثرثرة حقيقية لا تجيد الاختصار

*- بعض الاشياء يراها البعض ولا يراها , بينما يلاحق البعض هذه الاشياء فتراهم وتحجب رؤيتها عنهم ....



 * لم اجد تشبيها يليق بالماضي اكثر من كونه حقيبة احكمنا الامساك بها , منحناها فرصة المكوث والتربع ما بين الكتف الايمن والايسر . 
حقيبة تبطئ المسير تارة وتسرعه تارة اخرى , حقيبة الزمتنا الظروف باستفقادها بين الحين والحين , لنتفحص ما في داخلها من ملفات , لنستعير منها اوراق تلزمنا لاكمال صفقة الحاضر والبت في قضية المستقبل ....


*  بعد ولادته بساعات قليلة وايام كثيرة , اخبروه بانه يتيم الاب والام , عاش مع هذه الحقيقة رافضا اياها مرة ومتوددا اليها مرة اخرى , وفي الساعات الاخيرة من حياته وعند احتضاره اكتشف حقيقة تفوق بصعوبتها الحقيقة الاولى , اكتشف ان امه وابيه ما زالوا احياء يرزفون , اكتشف ان امه تُدعى "معاناة" وارتعش اكثر حين عرف ان اباه يحمل اسم "الم" , اما صدمته الاكبر كانت حين قام شابا متحدثا بلهجة امتزجت فيها كل المشاعر : "لا تتركني يا ابي وحيدا , يتيما " , اجاب هو الاخر بشهقة الموت الاخيرة: " يا ابتِ لا تحزن , يا املي المعتق لا تقنط , فجيناتك تشبه جينات جدك وجدتك , ومن اكتسبها لن يكون يتيما لشيئ , بل ربما يكون يتيما للياس والاستسلام فحسب...





*- ليتنا نتفرد بتعبنا وحدنا , حتما حينها ستزداد راحتنا ...

*- يصبح الفرح اجمل حين يخضع لبعض التعديلات ..

*- حين تتشابه وتختلف الايام والسنين حول محور مشترك , تصبح الذكريات فريضة يجب تأديتها بشكل متواصل ...

*- هناك عجلة زمن داخلية تستطيع التوقف عند الحنين لشيئ ما , تستطيع تجاهل الحاضر والتنكر للمستقبل ...

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

ويا للوقت ..

الوقت زلزال ..

الساعة تهتز ...

الدقائق تولول ...

الثواني تنطرح على العقرب المُهمش ...

الماضي يهتف شاكرا ...

الحاضر يتأمل ...

المستقبل قريب , بعيد , وحيد ...

الحلم يبتلع لحظة الحنين ...

الامنية تعانق لحيظات الشوق ...

الطموح يُجرح بسيف الزمن ..
..
الامل يعاند اعصار الالم المتفشي بايام السنين ...

فتعود الروح لتشفى من جديد ..

ويعيد القلب النبض لنبضه ....

اما الهدف فيبتسم متفاخرا بزخات وعود صادقة امطرت بها الارادة ....